الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )

380

بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني

كهاتين وأشار بإصبعيه » « 1 » . 6 - أخرج البخاري في تاريخه « 2 » عن إسحاق بن يزيد عن محمّد بن مبارك الصوري عن صدقة بن خالد عن وحشي بن حرب بن وحشي عن أبيه عن جدّه قال : كان معاوية ردف النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فقال : يا معاوية ! ما يليني منك ؟ ! قال : بطني . قال صلّى اللّه عليه وآله : « أللّهمّ املأه علما وحلما » . قال الأميني : لو كان لهذه الرواية اعتبار ولو قليلا عند البخاري لأخرجه في صحيحه ، ولم يجعل باب ذكر معاوية خاليا من كلّ فضيلة ومنقبة ، وهو يعلم أنّ معاوية بكلّه فارغ عن العلم والحلم فكيف يصدّقها من يعرف الرجل بالجهل والغضب المرديين ؟ ! ولو كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله دعا على رجل بأن يخلو بطنه من العلم والحلم فهل كان هو غير بطن معاوية ؟ ! أيّ عمل الرجل في ورده وصدره ينبئ عن الخلّتين ؟ ! وأيّ فرق فيهما بين جاهليّته الممقوتة وبين إسلامه المظلم ؟ ! فإذا سألت عبادة بن الصامت - الصحابي العظيم - عن علمه فعلى الخبير سقطت يقول لك : « إنّ امّه هند أعلم منه « 3 » » . وإذا سألت شريكا عن حلمه فتسمع منه قوله : « ليس بحليم من سفّه الحقّ « 4 » وقاتل عليّا « 5 » » .

--> ( 1 ) - ميزان الاعتدال 2 : 133 [ 2 / 623 ، رقم 5085 ] . ( 2 ) - التاريخ الكبير للبخاري : 4 ، قسم 2 ، ص 180 . وذكره الذهبي في ميزان الاعتدال 3 : 268 [ 4 / 331 ، رقم 9339 ] . ( 3 ) - تاريخ ابن عساكر 7 : 210 [ 26 / 195 ، رقم 3071 ؛ وفي مختصر تاريخ دمشق 11 / 306 ] . ( 4 ) - [ « السفه » : عن عبد الأعلى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قلت له : ما الكبر ؟ قال : « أعظم الكبر أن تسفّه الحقّ وتغمص الناس » . قلت : وما سفه الحقّ ؟ قال : « يجهل الحقّ ويطعن على أهله » ؛ انظر الكافي 2 / 311 . والسفه في الأصل الخفّة والطيش ، والسفيه الجاهل ؛ والمعنى : الاستخفاف بالحقّ وألّا يراه على ما هو عليه من الرجحان والرزانة ؛ انظر النهاية لابن الأثير 2 / 376 ] . ( 5 ) - تاريخ ابن كثير 8 : 130 [ 8 / 139 ، حوادث سنة 60 ه ] .